أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة، لجريدة “الغد” أن الحوافز والإعفاءات التي أقرتها الحكومة لمدينة عمرة الجديدة تشكل نقلة نوعية في مسار تطوير البيئة الاستثمارية في الأردن، وتبعث برسائل ثقة واضحة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن المملكة ماضية في تبني سياسات اقتصادية مرنة ومحفزة للنمو.
وبين العلاونة أن هذه القرارات تكتسب أهمية كبيرة في ظل المنافسة الإقليمية على جذب الاستثمارات، حيث تسهم الإعفاءات الضريبية والجمركية والتسهيلات الإجرائية في تخفيض كلف الاستثمار بشكل ملموس، ما يعزز من جدوى المشاريع ويشجع المستثمرين على توجيه رؤوس أموالهم نحو مدينة عمرة الجديدة باعتبارها وجهة واعدة ومتكاملة.
وأشار إلى أن الإعفاءات والحوافز أداة فاعلة في تسريع وتيرة الإنجاز، حيث تمنح المستثمرين قدرة أكبر على إعادة توجيه السيولة نحو التنفيذ بدلاً من استنزافها في الرسوم والتكاليف، ما ينعكس على تسريع أعمال الإنشاء والتطوير، كما تسهم في تقليل المخاطر المالية المرتبطة بالمراحل الأولى من المشروع. ولفت العلاونة إلى أن المرحلة الأولى من المدينة، التي تتضمن مشاريع حيوية، مثل المدينة الرياضية ومرافق المعارض، تحتاج إلى زخم تنفيذي عالٍ وتنسيق مؤسسي متكامل، مبيناً أن الحوافز الحالية تشكل قاعدة مهمة، لكنها تتطلب استكمالها بإجراءات عملية على أرض الواقع لضمان تحقيق الأهداف ضمن الأطر الزمنية المحددة.
ودعا إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يتيح استقطاب خبرات تمويلية وتشغيلية تسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، مؤكدا أهمية البدء المبكر في تجهيز البنية التحتية الأساسية بشكل متكامل، بما يشمل الطرق، والخدمات اللوجستية، وشبكات الطاقة والمياه، لضمان جاهزية الموقع
لاستقبال الاستثمارات من دون تأخير. وشدد العلاونة على ضرورة وضع جداول زمنية ملزمة لمراحل التنفيذ كافة، وربطها بمؤشرات أداء واضحة، مع وجود جهة متابعة مركزية تضمن الالتزام وتذليل أي عقبات بشكل فوري.
وأكد أن نجاح مدينة عمرة الجديدة يتطلب تكاملاً بين الحوافز الحكومية وسرعة وكفاءة التنفيذ، مشيراً إلى أن هذه المدينة تمتلك فرصة حقيقية لتكون نموذجاً تنموياً حديثاً يسهم في تحفيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل نوعية، إذا ما تم استثمار هذه القرارات بالشكل الأمثل.