“الإدارة المحلية”.. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟

“الإدارة المحلية”.. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟

أكد أمين سر جمعية رجال الأعمال الأردنيين، عبدالرحمن أبو طير، لجريدة “الغد” أن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 يشكل إطاراً تشريعياً محفزاً للاستثمار، ويعكس اهتماماً واضحاً بملف الاستثمار البلدي، متجاوزاً الدور التقليدي للبلديات في تقديم الخدمات إلى دور تنموي واستثماري فاعل. وأوضح أن المشروع يمنح المجالس البلدية صلاحيات واضحة للدخول في شراكات مع القطاع الخاص، وإنشاء لجنة استثمار ووحدة تنمية محلية في كل بلدية، بهدف تسهيل الإجراءات وتقديم الدعم الفني للمستثمرين، بما يعزز بيئة الأعمال.

 ويرى أبو طير أن القانون يوفر ضمانات مهمة لجذب المستثمرين وتعزيز الثقة لديهم، إلا أن هذه الضمانات تحتاج إلى التكامل مع عوامل أخرى لبناء ثقة كاملة، مشيراً إلى أن النص على منع تضارب المصالح، ومتابعة الأداء المالي، وتوفير إطار تنظيمي واضح، يمثل ضمانة للمستثمرين بأن إجراءات الاختيار ستكون نزيهة وشفافة. وأشار إلى أن التحديات المالية والإدارية التي واجهت البلديات على مدى سنوات طويلة أضعفت قدرتها على أن تكون شريكاً قوياً للمستثمرين، فضلاً عن عدم انسجام عملها في كثير من الأحيان مع المرجعيات والتشريعات الاستثمارية.

وأضاف أن من أبرز مخاوف المستثمرين قصر مدة عقود الشراكة مع البلديات، في حين يحتاج المستثمر إلى فترات أطول لاسترداد استثماراته وتحقيق عوائد مجزية، إلى جانب محدودية الخبرات البلدية في إدارة عقود الشراكة مع القطاع الخاص.وشدد أبو طير على أن تحويل البلديات إلى بيئة جاذبة للاستثمار يتطلب منظومة متكاملة من الأنظمة والتعليمات الواضحة والشفافة، وضمان استقرارها وعدم تعديلها بصورة مفاجئة، إضافة إلى بناء قدرات الكوادر البشرية، ورقمنة الإجراءات الحكومية، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، وإعداد دراسات جدوى أولية وحزم استثمارية واضحة تقلل من المخاطر التي قد تواجه المستثمرين.