مختصون: تعديلات الإقامة والجنسية تعزز جاذبية الاستثمار وتدعم التنمية المستدامة

مختصون: تعديلات الإقامة والجنسية تعزز جاذبية الاستثمار وتدعم التنمية المستدامة

أكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين الدكتور بشار الزعبي، لوكالة الأنباء الأردنية “بترا” ان الأردن اليوم من خلال هذه التعديلات يرفع من تنافسيته الإقليمية كوجهة جاذبة للاستثمار النوعي والآمن، في ظل المنافسة الإقليمية الشديدة على استقطاب رؤوس الأموال، ويقدم الأردن صيغة متوازنة تمنح المستثمر الأمان والاستقرار الحافز (الجنسية والإقامة)، وتضمن للاقتصاد الوطني تشغيل الأيدي العاملة، وتنشيط المحافظات، وضخ السيولة المستدامة في المشروعات الكبرى وسوق المال.

وشدد الزعبي على أن هذه التعديلات تكتسب أهمية استراتيجية بالغة؛ كونها لا تمثل مجرد إجراءات تنظيمية، بل تعكس تحولاً نوعياً وفكراً اقتصادياً جديداً يتجاوز فكرة التركيز على حجم الاستثمار النقدي ، إلى التركيز على الأثر الاقتصادي الحقيقي والمستدام الملموس على أرض الواقع.

وبين الزعبي ان تحقيق التنمية المتوازنة وتوجيه الاستثمار للمحافظات وتقديم مزايا وتسهيلات مرتبطة بمنح الجنسية والإقامة عند الاستثمار في المحافظات يسهم بشكل مباشر في إعادة توزيع مكتسبات التنمية، لافتا الى أن هذا التوجه يقلل من تمركز رؤوس الأموال في العاصمة عمّان، ويحفز النشاط الاقتصادي المحلي في باقي مناطق المملكة، ما ينعكس إيجاباً على خلق فرص عمل مباشرة لأبناء تلك المحافظات والحد من البطالة والفقر، إضافة إلى دعم المشروعات الوطنية الكبرى.

وأضاف ان ربط الحوافز الاستثمارية الكبرى مثل الجنسية بمشروعات استراتيجية يسهم بتوفير التمويل والزخم الاستثماري اللازم لإنجاح هذه المشروعات الحيوية، الامر الذي يمنح المستثمرين الأجانب الثقة للدخول كشركاء في مشروعات تحت رعاية وضمانة حكومية، ما يسرع من وتيرة الإنجاز ويحقق عوائد اقتصادية بعيدة المدى للدولة والمستثمر على حد سواء.

من جهة أخرى، أوضح الزعبي ان رفع سقف متطلبات الحصول على الجنسية عبر البورصة، خطوة ذكية تهدف إلى جذب استثمارات مؤسسية ونوعية تمنع المضاربات السريعة وضخ السيولة غير المستقرة.

واكد الزعبي ان الضوابط الجديدة والمدد الزمنية المشروطة مثل الاحتفاظ بالعقارات أو الأسهم أو تشغيل الأردنيين لسنوات محددة تضمن أن المستثمر الذي يسعى للحصول على الجنسية الأردنية هو مستثمر جاد، يبحث عن الاستقرار الدائم وتوطين أعماله في المملكة، وليس مجرد عابر للاستفادة من الميزة والمغادرة.