الاقتصاد الأردني.. مرحلة ما بعد الحرب

الاقتصاد الأردني.. مرحلة ما بعد الحرب

«رجال الأعمال»: انتهاء الحرب يعزز الصادرات الوطنية

أكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أسامة امسيح أن انتهاء الحرب في المنطقة وعودة الاستقرار الجيوسياسي يشكلان نقطة تحول إيجابية للتجارة الإقليمية والدولية، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على حركة الصادرات وسلاسل التوريد وقطاع الشحن البحري.وقال امسيح في تصريح خاص لـ»الدستور» إن استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة من شأنه أن يعيد النشاط التجاري إلى مساراته الطبيعية، ويخفض من تكاليف النقل والتأمين التي ارتفعت خلال فترة التوترات، ما ينعكس إيجابا على تنافسية الصادرات الأردنية والعربية في الأسواق العالمية.

وأضاف أن انتهاء الحرب سيسهم في تعزيز انسيابية حركة التجارة الدولية، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي يخفف من الاختناقات التي شهدتها سلاسل التوريد خلال الفترة الماضية، ويؤدي إلى تسريع وصول البضائع والمواد الخام إلى الأسواق العالمية، بما يدعم استقرار الأسعار ويعزز الثقة لدى المستثمرين والتجار.

وأشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية تمثل تطورا مهما للأسواق العالمية، وعودة تدفق النفط بصورة أكثر سهولة وسلاسة، موضحا أن ذلك لا يعني وجود نقص في الإنتاج أو تعثر في وصول البضائع والنفط إلى الأسواق، بل يمثل بداية انفراج حقيقي في سوق النفط العالمي، متوقعا أن يسهم ذلك في انخفاض أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي سينعكس إيجابا على معدلات التضخم العالمية.

وأضاف أن العديد من المؤسسات الاقتصادية والبنوك العالمية تتوقع أن يؤدي تراجع أسعار الطاقة إلى تخفيف الضغوط التضخمية التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى توقعات بأن يبلغ معدل التضخم العالمي نحو 4% خلال عام 2026، بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى حوالي 2.5% خلال العام ذاته.

وفيما يتعلق بأسواق الذهب، أوضح امسيح أن تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة دفع المستثمرين والمضاربين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، الأمر الذي انعكس على أسعار الذهب التي شهدت تصحيحاً وانخفاضا ملحوظا خلال الأسابيع الأربعة الماضية، حيث تراجعت بنحو 20 % مقارنة بمستوياتها السابقة، نتيجة تحول جزء من السيولة نحو الأصول الأخرى مع انحسار حالة عدم اليقين في الأسواق، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من حالة الاستقرار المتوقعة لتعزيز الصادرات الأردنية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وزيادة فرص الاستثمار والتشغيل.