هندسة الاستثمار.. من جذب الأموال لصناعة القيمة

هندسة الاستثمار.. من جذب الأموال لصناعة القيمة

قال عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين بشار الزعبي لجريدة “الغد” “إن إعلان الحكومة أهدافا واضحة لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار يعكس إدراكًا لأهمية توفير بيئة اقتصادية أكثر مرونة وكفاءة”، مشيرًا إلى أن جذب الاستثمارات لا يرتبط بالحوافز المالية فقط، وإنما بمنظومة متكاملة تشمل سهولة ممارسة الأعمال، ووضوح التشريعات واستقرارها، وسرعة إنجاز المعاملات، وكفاءة الخدمات الحكومية.وأضاف أن تبسيط الإجراءات والحد من البيروقراطية وتوسيع التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، من شأنه خفض كلف ووقت تأسيس وتشغيل المشاريع وتعزيز ثقة المستثمرين، داعيًا إلى مواصلة تطوير الخدمات الرقمية وربط الجهات الحكومية ذات العلاقة بالاستثمار ضمن منظومة إلكترونية متكاملة.

وأشار الزعبي، إلى أن زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية تتطلب الانتقال من مرحلة الترويج العام إلى استهداف استثمارات نوعية في القطاعات ذات القيمة المضافة، خصوصًا التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، والصناعات الدوائية والغذائية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، وغيرها من القطاعات القادرة على توليد فرص العمل وزيادة الصادرات.وشدد على أهمية دعم المستثمر المحلي باعتباره شريكًا أساسيًا في جذب الاستثمار الأجنبي، مبينًا أن توسع الشركات الأردنية ونجاحها يمثلان عاملين مهمًين في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين بالسوق الأردنية.

ودعا الزعبي، إلى ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ليس فقط في تنفيذ المشاريع، وإنما أيضًا في صياغة السياسات الاقتصادية والتشريعات ذات الصلة بالقطاع الخاص، بما يضمن أن تعكس القرارات الحكومية احتياجات المستثمرين والتحديات الفعلية التي تواجههم.ولفت إلى أن المرحلة المقبلة، تتطلب مراجعة مستمرة للتشريعات الاقتصادية والاستثمارية، وضمان استقرارها ووضوحها، إلى جانب تسريع إجراءات الترخيص والموافقات، وتطوير آليات حل النزاعات التجارية، وتعزيز المنافسة، وتحسين الوصول إلى التمويل، بما يوفر بيئة أكثر قدرة على جذب المشاريع الجديدة والتوسع في المشاريع القائمة.