أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، لجريدة “الغد” أن التحسن الذي شهده الميزان التجاري الأردني يعكس قدرة القطاعات الإنتاجية الوطنية على تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، رغم التحديات الإقليمية والضغوط المرتبطة بكلف الإنتاج والاستيراد. وأشار إلى أهمية البناء على هذا الأداء لتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية، وهو ما يبرز أهمية إشادة صندوق النقد الدولي بهذا التحسن.
وأشار العلاونة إلى أن تحسن هذا المؤشر يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاقتصادات المستوردة للنفط في المنطقة، لافتا إلى أن تحسن الميزان التجاري يؤكد أهمية تعزيز القدرة التصديرية للاقتصاد الوطني، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وزيادة مساهمة الصادرات في النشاط الاقتصادي.وبيّن أن استمرار هذا التحسن يتطلب التمييز بين النتائج الإيجابية المسجلة على المدى القصير والتحول الهيكلي المستدام في تنافسية الاقتصاد الوطني. فتراجع العجز التجاري يمثل مؤشرا مهما، لكنه لا يكفي وحده للحكم على تطور القدرة الإنتاجية، ما لم يترافق مع زيادة القيمة المضافة المحلية، وتنويع المنتجات والأسواق التصديرية، ورفع إنتاجية القطاعات الصناعية، وتوسيع قاعدة المنشآت القادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وحول فرص استمرار هذا الأداء خلال السنوات المقبلة، أكد العلاونة أن الأردن يمتلك فرصا لتعزيز صادراته والاستفادة من الأسواق التي يرتبط معها باتفاقيات تجارة حرة، إلى جانب التوسع في أسواق جديدة وتطوير المنتجات الوطنية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وشدد على أهمية مواصلة السياسات الداعمة للصادرات، وتوسيع الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، وتعزيز برامج الترويج للمنتجات الأردنية في الأسواق المستهدفة، إلى جانب توفير التمويل الملائم للمشروعات الإنتاجية، وتشجيع الابتكار وتبني التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتوفير فرص العمل، وتحسين قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية، وصولا إلى نمو اقتصادي أكثر استدامة وتوازنا.