اقتصاديون: توجيهات ولي العهد تعزز البناء على الجولات الملكية لزيادة الصادرات وتحسين معيشة المواطنين

اقتصاديون: توجيهات ولي العهد تعزز البناء على الجولات الملكية لزيادة الصادرات وتحسين معيشة المواطنين

أكد أمين سر جمعية رجال الأعمال الأردنيين المهندس عبد الرحمن أبو طير، لوكالة الأنباء الأردنية “بترا” أن جولات جلالة الملك واتصالاته الدولية تمثل رصيداً سياسياً واقتصادياً مهماً للأردن، وتفتح أبواباً واسعة أمام بناء شراكات اقتصادية واستثمارية مع مختلف دول العالم، إلا أن التحدي الحقيقي اليوم هو تحويل هذا الرصيد إلى نتائج اقتصادية ملموسة يشعر المواطن والقطاع الخاص بأثرها.

وقال، إن توجيهات سمو ولي العهد للحكومة بضرورة البناء على الجولات الملكية وإعداد خطط تنفيذية مرتبطة بأطر زمنية، تمثل منهجاً عملياً للانتقال من مرحلة فتح الأبواب والترويج للفرص إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج.وأوضح، أن المطلوب هو منظومة وطنية واضحة لمتابعة مخرجات الجولات والاتصالات الملكية، تتولى حصر الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والفرص الاستثمارية والتجارية التي يتم بحثها، وتصنيفها حسب القطاعات والأسواق، وتحديد جهة مسؤولة عن كل فرصة، مع وضع مؤشرات أداء وجداول زمنية واضحة، وصولاً إلى تحويلها إلى مشاريع واستثمارات وعقود تصديرية فعلية.

وأكد، أن القطاع الخاص يجب أن يكون شريكاً أساسياً في هذه المنظومة، وليس مجرد متلقٍ لمخرجاتها، باعتباره الأقدر على تحديد احتياجات الأسواق الخارجية، وبناء الشراكات مع الشركات والمستثمرين الدوليين، وتقييم الفرص وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.وأشار إلى أن دور الحكومة في هذا المسار يجب أن يتركز على تهيئة البيئة الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات، وتوفير المعلومات والحوافز، وإزالة المعوقات أمام المستثمرين، فيما يقود القطاع الخاص جانباً رئيسياً من عملية الاستثمار والتنفيذ والتوسع.

وقال، إن الأردن بحاجة إلى التركيز على القطاعات التي يمتلك فيها مزايا تنافسية وقابلية حقيقية للنمو والتصدير، وبمقدمتها الصناعات ذات القيمة المضافة، وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، والطاقة والمياه، والسياحة، والخدمات الصحية والتعليمية، واللوجستيات، والصناعات الغذائية والدوائية، والخدمات المهنية، إلى جانب العمل بصورة أكثر استهدافاً على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات الأردنية.

وأوضح أبو طير، أن الأردن بحاجة لتطوير أسلوب الترويج للاستثمار في الخارج، بحيث لا يقتصر على تقديم صورة عامة عن المملكة كبيئة مستقرة وآمنة، وإنما الانتقال إلى تقديم فرص استثمارية محددة وجاهزة ومدروسة، تتضمن دراسات الجدوى، ونماذج الأعمال، والحوافز، والمزايا التنافسية، والجهات المسؤولة، والجداول الزمنية، بما يختصر الطريق أمام المستثمر ويسرّع اتخاذ القرار.