تنامي محفظة الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعزز النمو للاقتصاد

تنامي محفظة الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعزز النمو للاقتصاد

قال عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين بشار الزعبي، لجريدة ” الغد” إن توجه الحكومة نحو توسيع محفظة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعكس تنامي جاهزية الأردن للمضي في تنفيذ مشروعات إستراتيجية كبرى، وتعزيز دور القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ وتشغيل مشروعات التنمية.

وأضاف الزعبي أن توسع المحفظة إلى جانب مواصلة رفع الجاهزية الفنية والمالية والقانونية للمشروعات واستكمال دراسات الجدوى لعدد منها، يمثل مؤشرا على انتقال مشروعات الشراكة من مرحلة التخطيط إلى مراحل أكثر تقدما من التأهيل والطرح والتنفيذ، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بالفرص الاستثمارية في المملكة.

وأوضح أن الحزمة المرتقبة من المشروعات الكبرى بالشراكة مع القطاع الخاص، والتي تقدر استثماراتها بنحو 10 مليارات دولار، يمكن أن تشكل رافعة مهمة لتدفقات الاستثمار الخاص خلال السنوات المقبلة، خاصة إذا ما ترافقت مع وضوح في الأطر التنظيمية، ودراسات جدوى متكاملة، وآليات تمويل مناسبة، وتوزيع واضح للمخاطر بين القطاعين العام والخاص.وأشار الزعبي إلى أن جذب هذه الاستثمارات لا يقتصر أثره على توفير التمويل للمشروعات، وإنما يمتد إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة الطلب على السلع والخدمات المحلية، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة مرتبطة بالمشروعات الكبرى.

ولفت الزعبي إلى أن القطاعات التي ستغطيها مشروعات الشراكة والمتمثلة في المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية تمثل أهمية خاصة للاقتصاد الوطني، نظرا لارتباطها المباشر بتعزيز كفاءة الخدمات وتحسين البنية الأساسية ورفع تنافسية بيئة الأعمال، مؤكدا أن تطوير هذه القطاعات من شأنه أن ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وعلى قدرة الاقتصاد على استقطاب الاستثمارات.

واعتبر أن إدراج قطاعات مثل النقل والطاقة والمياه والخدمات اللوجستية ضمن محفظة مشروعات الشراكة الحالية يعكس تنوعا في مجالات الاستثمار، ويتيح للقطاع الخاص المشاركة في تطوير مشروعات ذات أثر اقتصادي وتنموي واسع. وأكد الزعبي أن الأثر الاقتصادي لهذه المشروعات يمتد كذلك إلى سوق العمل، من خلال توفير فرص عمل مباشرة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل، إلى جانب فرص غير مباشرة عبر الشركات المحلية والموردين ومقدمي الخدمات المرتبطين بسلاسل التوريد.

وشدد الزعبي على أهمية تعزيز مشاركة الشركات المحلية، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في سلاسل التوريد الخاصة بالمشروعات الكبرى، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة المحلية، وتنمية القدرات الفنية للشركات، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتعزيز ارتباط المشروعات الاستثمارية بالاقتصاد المحلي.

وأكد أن نجاح نموذج الشراكة يتطلب الاستمرار في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، ورفع جاهزية المشروعات قبل طرحها، وتوفير المعلومات والدراسات التي تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم، إلى جانب تعزيز الحوار المستمر بين الحكومة والقطاع الخاص لضمان اختيار المشروعات ذات الأولوية والأثر الاقتصادي الأكبر.

ويرى الزعبي أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيس في التنمية، وتحويل المشروعات الإستراتيجية إلى محركات للنمو والاستثمار والتشغيل، بما ينسجم مع مستهدفات المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026–2029.