أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة، أن المؤشرات الاقتصادية الثلاث تمثل دلالات إيجابية ومهمة على تحسن الأداء الاقتصادي الوطني واستمرار تعافي العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحية في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.وأوضح العلاونة أن ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة يعد مؤشرا مباشرا على تنامي النشاط الاستثماري والإنشائي، ويعكس زيادة ثقة المستثمرين والمطورين العقاريين بالاقتصاد الوطني وبمستقبل السوق المحلية.
وبين أن قطاع الإنشاءات من القطاعات المحركة للنمو الاقتصادي نظرا لتشابكه مع أكثر من 40 قطاعا اقتصاديا، تشمل الصناعات الإنشائية والنقل والخدمات المالية والهندسية والتجارية، ما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتحفيز الطلب المحلي.وأشار إلى أن النمو الملحوظ في رخص البناء يعكس كذلك تحسنا في قرارات الاستثمار طويلة الأجل، ويؤكد وجود توقعات إيجابية لدى القطاع الخاص تجاه الأداء الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، ما يدعم جهود المملكة في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وبين أن انخفاض معدل البطالة يعد تطورا إيجابيا ومؤشرا مهما على تحسن سوق العمل وقدرة الاقتصاد الوطني على استحداث فرص عمل جديدة واستيعاب أعداد أكبر من الداخلين إلى سوق العمل.وأوضح أن هذا الانخفاض يعكس تعافي عدد من القطاعات الاقتصادية وزيادة النشاط الإنتاجي والاستثماري، ما يسهم في رفع مستويات التشغيل وتحسين دخول الأسر وتعزيز القوة الشرائية في السوق المحلية.
وأكد أن المحافظة على هذا المسار الإيجابي تتطلب استمرار العمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز الاستثمارات المنتجة، وتطوير برامج التدريب والتأهيل المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يضمن توفير فرص عمل مستدامة للشباب الأردني ويعزز من تنافسية الموارد البشرية الوطنية.
وأشار العلاونة إلى أن نمو الصادرات الوطنية يعكس قدرة المنتجات الأردنية على المحافظة على حضورها التنافسي في الأسواق الخارجية رغم التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات الإقليمية. وأضاف أن هذا النمو يعكس جودة المنتج الأردني وقدرة القطاع الصناعي والتصديري على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط الأردن بالعديد من الأسواق العالمية.وبين أن زيادة الصادرات الوطنية تسهم بشكل مباشر في تعزيز احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية وتحسين الميزان التجاري ودعم معدلات النمو الاقتصادي، إلى جانب دورها في توسيع الطاقة الإنتاجية للمنشآت الصناعية وزيادة فرص التشغيل واستقطاب المزيد من الاستثمارات الموجهة نحو القطاعات التصديرية.
وأكد أن قراءة هذه المؤشرات مجتمعة تظهر وجود حراك اقتصادي إيجابي ومتوازن يشمل قطاعات الاستثمار والتشغيل والتجارة الخارجية، وهي ثلاثة محركات رئيسية للنمو الاقتصادي المستدام.وأضاف أن تزامن ارتفاع النشاط الإنشائي مع انخفاض البطالة ونمو الصادرات يعكس تحسنا تدريجيا في المؤشرات الاقتصادية الكلية ويعزز من ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين بالاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن هذه النتائج تنسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفع معدلات التشغيل وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين البيئة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين سيعزز من قدرة المملكة على استقطاب المزيد من المشاريع النوعية خلال السنوات المقبلة.
ودعا العلاونة إلى البناء على هذه النتائج الإيجابية من خلال مواصلة تنفيذ البرامج الإصلاحية وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للأعمال، وتوسيع برامج دعم الصادرات الوطنية، وتحفيز القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو أعلى وخلق المزيد من فرص العمل.