“حمدان” تدخل حكومي سريع لحماية قطاع السياحة
بيّن عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين والنائب الثاني لغرفة تجارة عمان، بهجت حمدان، لجريدة “الغد”أن القرارات الحكومية الأخيرة تعكس إدراكا واضحا لحجم الأزمة وأهمية التدخل السريع للحفاظ على أحد أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد الوطني في ظل التحديات غير المسبوقة التي يواجهها قطاع السياحة في المملكة نتيجة التوترات الإقليمية، مبينا أن الخطوة تعد إيجابية ومباشرة، خصوصا أنها تستهدف شح السيولة لدى المنشآت السياحية وقدرتها على الاستمرار في تغطية نفقاتها التشغيلية، ومشيدا بتحمل الحكومة للفوائد على التسهيلات المالية مما يخفف عبئا كبيرا على المستثمرين في هذا القطاع، ويعطي إشارة ثقة بأن الدولة تقف إلى جانب القطاع في هذه المرحلة الحساسة.
وبين حمدان أن هناك خطوات أخرى لا بد من اتخاذها، حيث إن توفير التمويل يساعد على صمود القطاع، ولكن لا يعالج تراجع الإيرادات السياحية بشكل جذري، مبينا ضرورة تحفيز السياحة الداخلية عبر برامج مدعومة بما يساهم في تعويض جزء من تراجع السياحة الوافدة، وتقديم إعفاءات مؤقتة للمنشآت السياحية بما في ذلك الضرائب ورسوم الترخيص، والعمل على برامج دعم مباشر للأجور في حال استمرت الأزمة لفترة أطول لتفادي تسريح العمالة في القطاع.
من جهة أخرى، أكد حمدان أن القرار الحكومي يمثل استجابة سريعة، لكنه يجب أن يكون جزءا من حزمة أوسع من السياسات المالية والترويجية التي تستهدف الحفاظ على استدامة القطاع لضمان قدرته على التعافي السريع بمجرد تحسن الأوضاع الإقليمية، وتذليل إجراءات السير في القرارات الحكومية الصادرة بمنح التمويل اللازم لذلك.
“نزال” الموسم السياحي لربيع وصيف وخريف عام 2026 في مهب الريح
من جانبه، قال العين ميشيل نزال، رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان، وعضو جمعية رجال الأعمال الأردنيين، إن الوضع الراهن للقطاع السياحي في الأردن يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي أدت إلى تراجع أعداد السياح وإلغاء الكثير من الحجوزات، بما يهدد الموسم السياحي لربيع وصيف وخريف عام 2026، لا سيما بعد أزمات متلاحقة عانى منها القطاع في السنوات الأخيرة، مثل جائحة كورونا والعدوان الإسرائيلي على غزة خلال العامين الماضيين.
واعتبر نزال أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة لدعم صمود القطاع السياحي تعد خطوة جيدة حاليا، من خطوات وإجراءات أوسع يأمل أن تقدم الحكومة على اتخاذها في حال استمرت الحرب خلال الأشهر المقبلة.
وأشار نزال إلى أن لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان والإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة لدعم القطاع جاءت بعد تنسيق بين لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان وعدد من الجهات الحكومية الاقتصادية المعنية كوزير السياحة والآثار، ونائب محافظ البنك المركزي الأردني، ومدير عام الضمان الاجتماعي، إضافة إلى مدير عام جمعية البنوك الأردنية، حيث رُفعت المطالب والتصورات التي طُرِحت خلال الاجتماع إلى مجلس الوزراء.
وأوضح نزال أن هناك جملة القرارات والإجراءات السريعة التي دعت اللجنة إلى اتخاذها خلال الاجتماع، وتتمثل بما يلي: تفعيل القروض الميسرة (2-3 %) لدعم المنشآت والأفراد، إضافة إلى إعطاء فترة سماح تصل إلى 36 شهرا لسداد القروض والفوائد، مع ضمان حكومي، إلى جانب السماح باستخدام التمويل لتسديد المستحقات المترتبة على المنشآت مباشرة للبنوك.
وبيّن كذلك أن اللجنة أوصت بإعادة جدولة مستحقات ضريبة الدخل وضريبة المبيعات، وإعفاء المنشآت المتضررة من الرسوم والتراخيص خلال العام 2026، وتفعيل برامج دعم سابقة نجحت خلال أزمة كورونا، وضمان استمرار خدمات المياه والكهرباء دون انقطاع بسبب تراكم المبالغ المستحقة على المنشآت.
ويضاف إلى ذلك أهمية تفعيل صندوق تطوير المنتج السياحي كأداة لإدارة المخاطر المستقبلية، مع مشاركة القطاع الخاص في دعم موازنته لضمان ديمومة استمراره أمام أي أزمات مقبلة، إلى جانب توجيه مؤسسة الضمان الاجتماعي بالاستمرار بتطبيق الإجراءات المتعلقة بتقسيط وتسديد المستحقات المترتبة على المنشآت السياحية دون أن يترتب على هذه المنشآت أي غرامات حتى نهاية عام 2026.