الاقتصاد الوطني في 2025.. كيف تمكن من الصمود

الاقتصاد الوطني في 2025.. كيف تمكن من الصمود

أكد أيمن العلاونة، رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، لجريدة ” الغد” أن متانة البنية الاقتصادية وحصافة السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة في الأردن أسهمتا في الحد من تأثير التحديات الإقليمية المعقدة والمتسارعة التي أحاطت بالمملكة خلال العام الماضي، لافتًا إلى أن انعكاساتها على الاقتصاد الوطني جاءت أقل حدة مما كان متوقعًا.

وأوضح العلاونة أن أداء الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 يعكس مسارًا استثنائيًا من المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات، في ظل بيئة إقليمية معقدة، حيث نجح في تحقيق مجموعة من المؤشرات الإيجابية التي تؤكد قوة الأسس الاقتصادية واستمرار الثقة المحلية والدولية بالاقتصاد الأردني. وأشار إلى أن تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 2.8% خلال الربع الثاني من العام بارتفاع نسبته 17% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، إلى جانب تحسن مؤشرات النمو والاستقرار النقدي، والأداء المتقدم للصادرات وقطاعي السياحة والعقار، يعكس فعالية السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة وقدرتها على دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأشار العلاونة إلى أن قدرة الاقتصاد الأردني على امتصاص الصدمات الإقليمية جاءت نتيجة مجموعة من العوامل، في مقدمتها تنوع القاعدة الاقتصادية، ومرونة السياسات النقدية، والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي، إضافة إلى الإدارة الحذرة للمالية العامة، ما ساعد في الحد من تداعيات الأزمات المحيطة. كما لفت إلى أن وجود بيئة استثمارية مستقرة نسبيًا، واستمرار تدفق التحويلات والدعم الدولي، أسهما في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات الخارجية.

وأكد العلاونة أن الحكومة انتهجت سياسات واضحة ومقصودة للتعامل مع التحديات الإقليمية، تمثلت في تعزيز الاستقرار المالي، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتحفيز النشاط الاستثماري، إلى جانب اتخاذ قرارات تصحيحية هدفت إلى حماية الاقتصاد الوطني وضمان استدامة النمو. وبيّن أن هذه السياسات جاءت متناغمة مع نهج اقتصادي متوازن ركّز على تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وتحسين العديد من المؤشرات الكلية، ما انعكس إيجابًا على الأداء العام.

وحول التحديات الإقليمية التي قد تؤثر على الاقتصاد الوطني خلال العام القادم، أشار العلاونة إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وتقلبات أسعار الطاقة والسلع العالمية، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التحوط والاستعداد المسبق عبر سياسات اقتصادية مرنة واستباقية.

وشدد في هذا السياق على أهمية مواصلة دعم القطاعات الحيوية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والتصدير، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومواصلة تحقيق النمو. وأكد العلاونة أن ما تحقق من مؤشرات إيجابية هو حصيلة دعم واهتمام ملكي مستمر، إلى جانب قرارات حكومية مدروسة ونهج اقتصادي متوازن، أسهم في الحفاظ على مسار نمو مستدام وتحقيق تحسن ملموس طال العديد من المؤشرات الاقتصادية والقطاعات المختلفة