أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، لجريدة “الدستور” أن الارتفاع الاستثنائي في مخصصات الرواتب للعاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري والأمني خلال عام 2026 يعكس استمرار توجه الحكومة نحو تحسين الرواتب وتعزيز القوة الشرائية للمواطنين ضمن الموازنة العامة، في أعلى زيادة تُسجَّل خلال السنوات الخمس الماضية.
وأوضح أن زيادة مخصصات الرواتب تُسهم مباشرة في تنشيط الطلب المحلي كونها تذهب إلى الاستهلاك اليومي؛ ما يخفف من حدّة أي تباطؤ اقتصادي محتمل ويعزز حركة الأسواق، لاسيما في القطاعات التجارية والخدمية التي تعتمد على الدخل المتاح للأسر.
وأضاف العلاونة أن الزيادة في الرواتب من شأنها رفع الناتج المحلي الإجمالي عبر تحفيز الإنفاق الاستهلاكي، الذي يشكّل ركنًا أساسيًا في مكونات الناتج، متوقعًا أن تدعم هذه الزيادة وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة إذا توازت مع توسع نشاط القطاع الخاص.
وبيّن أن ارتفاع النفقات الجارية، وبشكل خاص مخصصات الرواتب والتقاعد، سيزيد الضغط على الموازنة العامة، مشددًا على ضرورة موازنة هذا الارتفاع مع تحسين الإيرادات من خلال تعزيز الامتثال الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية دون اللجوء إلى رفع نسب الضرائب.
وأشار العلاونة إلى أن زيادة الإنفاق قد ترفع مستوى العجز المالي ما لم تُقابل بإجراءات إصلاحية فعّالة تُعزّز الإيرادات وتضبط النفقات غير الضرورية، مؤكدًا أن معالجة العجز تتطلب مزيجًا من النمو الاقتصادي والإصلاحات المالية التي تضمن استدامة المالية العامة.
كما أشار أن تحقيق التوازن بين تحسين الرواتب وتحفيز الاقتصاد من جهة، والحفاظ على استدامة الموازنة من جهة أخرى، يشكّل التحدي الأبرز أمام السياسات المالية خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة استمرار التحفيز الاقتصادي المنضبط لدعم النمو وتخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين