العلاقات الاقتصادية بين الأردن والكويت نموذج فريد في التعاون والشراكة

العلاقات الاقتصادية بين الأردن والكويت نموذج فريد في التعاون والشراكة

تشكل العلاقات الاقتصادية الأردنية الكويتية نموذجا فريدا، حيث تمتاز بالتعاون والشراكة في مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي بين البلدين، وتشمل العلاقات الاقتصادية الأردنية الكويتية تعاونا في مختلف المجالات التجارة والاستثمار، إضافة إلى السياحة والتعليم والثقافة والإعلام، وتبادلا للخبرات والمعارف في العديد من القطاعات ما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين، ووصل حجم التبادل التجاري بين الأردن والكويت العام الماضي، إلى نحو 176 مليون دينار، مقابل 198 مليونا في عام 2022، وسجل الميزان التجاري للمملكة مع الكويت العام الماضي فائضا مقداره 82 مليون دينار، إذ بلغت قيمة صادرات المملكة الى الكويت 129 مليونا، ومستورداتها بنحو 47 مليون دينار.

وتأتي الكويت في المرتبة الخامسة بعد كل من السعودية والعراق والإمارات وفلسطين من بين دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي توجهت إليها الصادرات الوطنية، إذ بلغت حصتها العام الماضي حوالي 1.6 % من إجمالي الصادرات الوطنية، ورغم انخفاض الصادرات الأردنية خلال العام الماضي، إلا أن الصادرات إلى الكويت ارتفعت بنسبة 7.1 %، مقارنة بعام 2022.

وأكد حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الاعمال الأردنيين لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن العلاقات الأردنية – الكويتية تشكل نموذجا فريدا في ثنائية العمل العربي المشترك والشمولي، ما أدى إلى تعظيم الإنجازات والمكتسبات التي تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين، وأضاف الطباع أن البلدين يجمعهما علاقات تاريخية متجذرة تعود بدايتها إلى عام 1961، وتؤطرها اتفاقيات شراكة وتعاون بلغ عددها 73 اتفاقية في مختلف المجالات ما يضمن استمرارها وتطويرها بما يحقق مصلحة البلدين الشقيقين وحرصهم المستمر على توحيد الرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما ترعاها قيادة البلدين.

وبين أن العلاقات الاقتصادية بين الأردن والكويت شهدت نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، أملاً أن تتطور بشكل أفضل في السنوات المقبلة، إذ بلغ حجم الاستثمارات الكويتية في المملكة في عام 2023 ما يقارب 20 مليار دولار، في مجالات الطاقة والاستثمار العقاري والبنية التحتية، وأشار الطباع إلى أن نجاح جهود تعزيز وتطوير العلاقات الأردنية – الكويتية يعتمد من خلال التنسيق المشترك مع ممثلي القطاع الخاص من الجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وذلك بتوقيع المزيد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع الجانب الكويتي في القطاع الخاص وعقد لقاءات وفعاليات ثنائية بين مجتمعي الاعمال الأردني والكويتي تعزز التعاون الاقتصادي المشترك.

ولفت إلى أن هناك توجها كبيرا في السنوات الأخيرة من قبل القطاع الخاص الكويتي للاستثمار في الأردن، نظراً لما تتمتع به البيئة الاستثمارية الأردنية من مزايا تنافسية وقطاعات واعدة، ما يستدعي ضرورة تفعيل الاتفاقات الموقعة بين البلدين، مؤكدا ضرورة تعزيز التعاون في المجال التجاري من خلال تبادل زيارات الوفود التجارية من كلا الجانبين الى جانب تبادل الخبرات في مختلف المجالات، وأشار الطباع إلى أن جمعية رجال الأعمال الأردنيين قامت بتعزيز العلاقات الاستثمارية من خلال مشاركتها لعدد من الزيارات الرسمية والتجارية لدولة الكويت من خلالها تأسيس شراكات في مختلف القطاعات.

وقال إن العلاقات الأردنية الكويتية تستدعي تفعيل دور اللجان القطاعية المشتركة وتكثيف لقاءات القطاع الخاص بين كلا الجانبين في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك مثل الاقتصادية والصناعية والمدن الصناعية والمناطق الحرة والتنموية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتجارية، والتعاون بين فعاليات القطاع الخاص.