العلاونة: أهمية وجود تشريع خاص أو إطار وطني منظم للشركات العائلية
أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة لجريدة “الغد” أن الشركات العائلية تشكل أحد الأعمدة الرئيسة للاقتصاد الوطني، نظرا لدورها المحوري في دعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وشدد على أهمية العمل الجاد لضمان استدامتها واستمراريتها عبر الأجيال، في ظل ما تعكسه الدراسات من حجم التحديات التي تواجه هذا النوع من الشركات، ولا سيما تلك المتعلقة بغياب التخطيط المؤسسي، وتعاقب الأجيال، وتطبيق مبادئ الحوكمة.وأضاف العلاونة، أن الحفاظ على استدامة الشركات العائلية يتطلب تبني سياسات حكومية داعمة وواضحة، تشمل توفير بيئة تشريعية مرنة، وحوافز ضريبية وتمويلية، إلى جانب برامج تدريب واستشارات متخصصة في مجالات الحوكمة المؤسسية، والتخطيط الإستراتيجي، ونقل الملكية بين الأجيال.
وأشار العلاونة إلى أن الأردن بحاجة إلى تشريع خاص أو إطار وطني منظم للشركات العائلية، أسوة بالعديد من الدول، يهدف إلى تنظيم العلاقة بين أفراد العائلة المالكة للشركة، والحد من النزاعات، وتعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح، بما يضمن استمرارية هذه الشركات وقدرتها على التوسع والمنافسة.وأكد أن الحوكمة المؤسسية وفصل الملكية عن الإدارة يمثلان عنصرا حاسما في استدامة الشركات العائلية، موضحا أن اعتماد هياكل إدارية محترفة وتفعيل دور مجالس الإدارة يسهم في تحسين الأداء، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، وضمان العدالة بين الشركاء.
وأوضح العلاونة أن الشركات العائلية تمثل نسبة كبيرة من منشآت القطاع الخاص في الأردن، وتسهم بشكل ملموس في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى دورها الأساسي في توفير فرص العمل، واستيعاب شريحة واسعة من القوى العاملة.كما شدد على أن استدامة الشركات العائلية ليست مسؤولية العائلات المالكة وحدها، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، لضمان استمرار مساهمة هذه الشركات في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.