أكد أيمن العلاونة، رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أن الرسائل التي تناولها رئيس الوزراء الأخير حول الاستثمار تعكس اهتمام الحكومة الواضح بتعزيز دور الاستثمار كرافد رئيس للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، وخصوصاً إطلاق البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي 2026–2029، الذي يشكل خارطة طريق واضحة لتعزيز الاستثمار وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمات المستقبلية، بما يسهم في تطوير بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأضاف العلاونة أن هذه الرسائل تحمل توجهات إيجابية وتؤسس لإطار أولوياتي للاقتصاد الوطني يرتكز على تعزيز النمو والتنافسية، غير أن توضيح التفاصيل التنفيذية حول السياسات والإجراءات المتوقعة للمستثمرين يبقى ضرورة أساسية لتحويل هذه الرسائل إلى واقع عملي ملموس.
وأشار أن الاستثمار يجب أن يتضمن مؤشرات واضحة للمستثمرين حول السياسات الحكومية، مثل تسهيلات الاستثمار، وتقديم الحوافز، وتبسيط الإجراءات، وضمانات حماية الاستثمارات، فضلاً عن آليات الدعم المتاحة للقطاع الخاص، لما لذلك من أثر مباشر في اتخاذ قرارات استثمارية استراتيجية في الأردن. ويشدد العلاونة على أن وضوح الرؤى والسياسات يعزز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، ويساهم في خلق بيئة أعمال مستقرة وشفافة تستقطب المزيد من رؤوس الأموال وتدفع بالمشاريع التنموية قُدماً.
كما أكد أن تركيز الحكومة على الاستثمار له انعكاسات إيجابية على ثقة رجال الأعمال والمستثمرين، خاصة إذا صاحبه تنفيذ فعلي للإصلاحات وتقديم ضمانات وحوافز واضحة وعملية. فالثقة ليست مجرد حديث نظري، بل تقاس بمدى قدرة السياسات على ترجمة الوعود إلى خطوات تنفيذية محسوسة على أرض الواقع، وجدد العلاونة تأكيده على أهمية التعاون المستمر بين القطاعين الحكومي والخاص لضمان تحقيق أهداف البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك أساسي للنمو والاستثمار في الأردن