الأردن والاتحاد الأوروبي.. شراكة ناضجة تبحث عن تعزيز التعاون الاقتصادي

الأردن والاتحاد الأوروبي.. شراكة ناضجة تبحث عن تعزيز التعاون الاقتصادي

أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، لوكالة الأنباء الأردنية “بترا” وجريدة “الغد”  أهمية القمة الأردنية الأوروبية الأولى في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الأردن والدول الأوروبية، موضحا أن القمة تتيح منصة للترويج للفرص الاقتصادية والاستثمارية التي يتمتع بها الأردن، خصوصا في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، السياحة، والصناعات التحويلية.

وبين العلاونة أنه يمكن تسخير هذه القمة للمساهمة في تعزيز التعاون التجاري، حيث إنه على الرغم من نمو الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي لتصل في العام الماضي إلى نحو 520 مليون دينار، إلا أنه يمكن زيادة هذا الحجم وتنويع الصادرات إلى عدد كبير من الدول الأوروبية، من خلال تحسين شروط اتفاقية التجارة الحرة وزيادة الحصص التفضيلية للمنتجات الأردنية، وتشجيع الشركات الأوروبية على الاستثمار في السوق الأردني، بما يدعم نمو القطاع الخاص ويوفر فرص عمل جديدة للشباب الأردني، وتوسيع قاعدة السلع المعفاة من الرسوم، إضافة إلى التركيز على القطاعات الواعدة منها المنتجات الزراعية العضوية، والصناعات التحويلية وخدمات تكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى التركيز بشكل أكبر على الصناعات الدوائية.

وأكد العلاونة ضرورة زيادة الدعم المؤسسي والتمويلي للشركات التي تصدر إلى الاتحاد الأوروبي من خلال برامج دعم الصادرات ودعم مشاركة الصناعات الأردنية في المعارض الأوروبية وتغطية تكاليف الشهادات الأوروبية التي يتطلبها الاتحاد الأوروبي، ووضع استراتيجية تسويق متكاملة بدءا بالتوجه إلى إنشاء منصة إلكترونية موحدة للصادرات الأردنية، واعتماد علامة تجارية أردنية موحدة في أوروبا مما يزيد الطلب على المنتجات الأردنية، والعمل على وضع أنظمة إنذار مبكر للتغيرات في السياسات التجارية الأوروبية.

وشدد العلاونة على ضرورة تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص لضمان استفادة الأردن القصوى من هذه القمة المهمة.

 كما أكد أن الاستفادة من القمة تتطلب رؤية واضحة، وإستراتيجية ترويجية فعالة، وعرض الفرص الاستثمارية بطريقة مبتكرة تجذب المستثمرين الأوروبيين وتبرز الدور المحوري للقطاع الخاص في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

وأكد العلاونة أهمية إبراز المزايا التنافسية التي يمتلكها الأردن، مثل الموقع الجغرافي الإستراتيجي، والاستقرار السياسي، والإطار التشريعي الجاذب للاستثمار، والبنية التحتية المتطورة، مؤكدا أن هذه العوامل تجعل الأردن وجهة مميزة للمستثمرين الأوروبيين الباحثين عن شراكات طويلة الأمد.

وأشار إلى أن القطاع الخاص الأردني يتمتع بإمكانات كبيرة وفرص متنوعة، لافتا إلى أن المستثمرين الأوروبيين يمكنهم الاستفادة من بيئة أعمال ديناميكية، وشراكات مع شركات محلية رائدة، وفرص للاستثمار في المشاريع التحتية والخدمية.