قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة لوكالة الأنباء الأردنية “بترا” إن التوقعات التي تشير لنمو الاقتصاد الوطني بنسبة 2.8 بالمئة العام الماضي، ليصل إلى 3 بالمئة بالعام الحالي تعكس الأثر المباشر على الاقتصاد الوطني في عدد من المحاور، أهمها كلفة الاقتراض والسيولة، التي تؤدي إلى تقليل مخاطر الإقراض، ويساعد الحكومة على الاقتراض بشروط أفضل، ما يدعم استقرار أسعار الفائدة على السندات الحكومية ويخفف الضغط على الموازنة العامة للدولة من خلال تقليل خدمة الدين تدريجيا.
وأوضح العلاونة أن التنصيف له أثار إيجابية في جذب الاستثمارات الأجنبية، فالمستثمر الأجنبي يراقب التصنيف الائتماني كأحد أهم مؤشرات المخاطر، في ضوء النظرة المستقبلة المستقرة ما يعني للمستثمر أن الأردن لن يتجه إلى تراجع اقتصادي مفاجئ ما يعزز ثقة المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار في تحفيز الاستثمار في قطاعات الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة والخدمات، وكذلك يسهم في خلق فرص عمل جديدة إذا تركزت في القطاعات الإنتاجية، ويدعم الإيرادات الضريبية.
وقال إن هذا التصنيف يسهم في استقرار سعر الصرف والاحتياطات الأجنبية ما يعزز قوة الدينار الأردني ويحافظ على الاستقرار النقدي ويدعم قدرة البنك المركزي على إدارة أي صدمات خارجية من تقلبات الإقليم والأسواق العالمية.ولفت العلاونة إلى أن لمؤشرات التصنيف الائتماني أثرا أيضا على القطاع الخاص، في ظل أن تحسن الثقة يؤدي إلى توسع المشروعات القائمة وتسهيل الحصول على التمويل اللازم وتعزيز استقرار بيئة الأعمال، بما يدعم تحقيق معدلات نمو تتجاوز 5 بالمئة على الأقل لخفض معدلات البطالة وتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
وأضاف، إن تثبيت التصنيف يعني أن مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية تسير بالاتجاه الصحيح، وإن الاستقرار الكلي أصبح يتعمق في الاقتصاد الوطني في ظل محافظته على توازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو، ما يتطلب تسريع الإصلاحات الهيكلية والاستمرار في تحفيز القطاعات الإنتاجية لرفع النمو إلى مستويات أعلى لخلق فرص عمل مستدامة.وأكد العلاونة أن الاقتصاد الأردني أثبت قدرته على الصمود، ما يتطلب الانتقال إلى مرحلة إطلاق القدرات الكامنة، ضمن معادلة لاقتصاد أكثر قوة واستدامة ونمو لتحقيق فرص عمل أكثر خلال الفترة المقبلة.